وليد الكندري لـ الوطن: زوبعة حول انفلونزا الخنازير في الكويت لا مثيل لها في أوروبا

مدير حملة مكة والمشعر الحرام أكد أن الأخذ بالأسباب الوقائية لا يمنع من الاعتماد على مسبب الأسباب

وليد الكندري لـ الوطن: زوبعة حول انفلونزا الخنازير في الكويت لا مثيل لها في أوروبا

اضغط هنا لمشاهدة رابط جريدة الوطن

كتب نافل الحميدان: قال مدير عام حملة مكة والمشعر الحرام د.وليد الكندري ان تدبير الله لعبده افضل من تدبير العبد لنفسه، لافتا الى ان مرض انفلونزا الخنازير وما وصفه بانه زوبعة اعلامية في الكويت لم يجدها في الدول الاوروبية، مؤكدا انه عاد اخيرا من المانيا ولم ير ما نراه اليوم في الكويت.
واضاف الكندري في حديثه لـ «الوطن» ان المرض اخذ بالانتشار وان الخوف منه اصبح زائدا عن الحد رغم انه من الامراض العادية كالانفلونزا وهذا ما صرح به العديد من الاطباء في الكويت ودول العالم ويبقى الانسان بطبيعته وخلقته ينتابه الخوف وعلى كل مسلم ان يراجع نفسه في عقيدته وقوله وعمله ويحذر غاية الحذر من الفتنة في ذلك.

من عند الله

وتابع الامراض التي تصيب الانسان هي من عند الله جل وعلا ومصدرها هو سبحانه ونحن كمسلمين نؤمن بما كتبه الله عز وجل وعلينا وهذا قدره واذا اصاب الانسان مكروه فهو من عنده سبحانه لقوله تعالى (ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله ويهدي قلبه والله بكل شيء عليم) كذلك من اقوال السلف «الرجل يصيبه مصيبة فيعلم انها من عند الله فيرضى ويسلم» فالنافع والضار هو الله والذي يمرض ويشفي هو الله واذا علم الانسان ان ما اصابه يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه تسكن ذلك نفسه وتطمئن»، لان الامراض من الله، اما من ينتابه الخوف الزائد ففيه سوء ظن بالله تبارك وتعالى والواجب ان نحسن الظن بالله كما ورد بالحديث الشريف «انا عند حسن ظن عبدي بي» وخير دليل عمرة رمضان الاخيرة حيث وصل عدد المعتمرين الى ثلاثة ملايين ولم نسمع عن حالات وفيات بسبب المرض وعدد المصابين تسع اشخاص فقط وهذا ما اعلنته السلطات السعودية.
وبيّن ان هذا البيت توافد عليه الناس منذ الازل لقوله تعالى (واذ جعلنا البيت مثابة للناس وامنا) وقوله تعالى (أولم يروا لم يروا انا جعلناه حرما آمناً وقد دعا ابراهيم عليه السلام (ربي اجعل هذا البيت امنا) والامن في الايات يدل على ان هذه البقعة هي امن مكان على وجه الارض فكلها امان وسلامة يحمي الله فيها المسلمين من الافات والمصائب والله يحفظ عباده عن تلك الفيروسات وغيرها وان الفيروس قد يصل للشخص حتى لو كان في عقر داره وعلى المسلم الابتعاد عن الخوف والهلع وان يكون ايمانه قويا بالله الخالق وعلينا التوكل على الله حق توكله لقوله تعالى (وتوكل على الحي الذي لا يموت) وقوله (من يتوكل على الله فهو حسبه) ومن اسماء الله الحافظ والحفيظ وهو الوكيل والكفيل والكافي لعباده تعتقد ذلك ان الله هو الذي يجلب النفع وهو الذي يجلب الضر لان كل شيء تحت قهره وحكمه وتصرفه وبيده الامر كله لقوله تعالى (الا له الخلق والامر) والامر بمعنى التدبير تدبير الله لعبده وحفظه له فضل من تدبير العبد لنفسه والله خير حافظا وهو ارحم الراحمين.
واوضح الكندري ان التوكل الاخذ باسبابه الوقائية وهذا لا ينكره احد لكن الا تعتمد ذاته مجردا وانما نعتمد على مسبب السبب وهو الله جلا وعلا وهذه مسألة عقدية مهمة جدا والرسول كان يقول «فر من المجذوم فرارك من الاسد» ومن الناس من يستدل بقوله تعالى (ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة) فالنبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه في صحيح البخاري بقوله «لا عدوى ولا طيرة» والعدوة منفية فاذا كان الانسان في مكان فيه مريض فلا يعتقد ان المرض الذي اصابه من الانسان فهو من الله فالواجب من الكلام وكذلك فتوى مفتي عام المملكة العربية السعودية رئيس هيئة كبار العلماء ورئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ الذي قال: لا يجوز للقادر ان يؤجل الحج بسبب مرض انفلونزا الخنازير لان الامر محصور والعلاج متوفر.
واكد الكندري ان الواجب على المسلمين المبادرة للحج والا يكون هذا المرض سببا مانعا من الذهاب الى بيت الله الحرام وهو احد اركان الاسلام ومبانيه العظام وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم «تعجلوا بالحج فان احدكم لا يدري ماذا يعرض له، فانك يا عبدالله لا تدرك الحج بعد عامك هذا» والواجب ان يكون الحج على الفرض وليس على التراخي والواجب احسان الظن بالله والتوكل عليه والتحصن بالاذكار الشرعية وهي اعظم ما يقي الانسان من مرض انفلونزا الخنازير.

احترازات وقائية

وتابع الكندري: يجب الاخذ بالاحترازات الطبية الوقائية موضحا ان الحملة في هذا العام لديها استعداد كامل بالاخذ بهذا الامر عن طريق توعية الحجاج وتوفير عيادات طبية للرجال والنساء في فندق الحملة وقد تم تجهيزها بكامل الادوات الطبية والادوية بالتعاون مع وزارة الصحة وتوفير كل مايلز من تطعيم وتعقيم في جميع الادوار والمرافق مضيفا ان حملة مكة والمشعر الحرام تعلن جاهزيتها عن اي طارئ واي اصابة لاقدر الله.
وناشد الكندري وزارة الاوقاف ان تصدر تعميما لخطباء المساجد بضرورة حث المسلمين القادرين على الحج في خطب الجمعة وعدم تهويل الامر وعقد لقاءات مع اصحاب الحملات للاستماع الى مشاكلهم والعمل على حلها مضيفا: نعدهم اننا سوف نستمر في عملنا بخدمة ضيوف الرحمن كما عهدونا، ونرغب بالمزيد من وزارة الاوقاف ببث توعية اعلامية في الاذاعة والتلفزيون والصحافة المحلية.

دمج الحملات

وأشاد الكندري بدعم الوزارة لجميع حملات الحج الكويتية ومطالبتها لمجلس الوزراء بإعفاء اصحاب الحملات من دفع رسوم ايجار مناسك منى وعرفات وكذلك تأخير دفع الضمان المالي وتخفيضه بنسبة %50 والسماح بدمج الحملات وكذلك السماح بخروج اي عدد من الحجاج دون الالتزام بسقف ادنى كما هو معمول به في السابق لايقل عن 150 حاجا اضافة لمطالبتها بتوفير باصين لكل حملة بالمجان.

خدمات الحملة

وذكر الكندري ان حملة مكة والمشعر الحرام لديها كادر اداري ذو خبرة طويلة وقديمة في خدمة ضيوف الرحمن من الحجاج ومعرفة تامة بالحج ومناسكه وطرقه ومشاعره.

لجان رجالية ونسائية

وبين الكندري ان الحملة شكلت فريقاً للجنة الثقافية للرجال من عدد من المشايخ المعروفين منهم د.سليمان معرفي ود.بسام الشطي ود.عادل المطيرات ود.احمد الصقعبي وفيحان الجرمان واحمد العصفور وعبدالرحمن الحسينان وعبدالرحمن الجرمان وحمد الخالدي وطارق المحيلبي والقارئ فهد الكندري اضافة الى لجنة ثقافية للنساء تتكون من الشيخة اناهيد السميري من جدة والداعية رابعة الطويل والداعية مريم مندكار «أم يوسف» والاستشارية هدى العجيل مسؤولة اللجنة الاجتماعية.

أدلة الحج

بدوره اكد عضو اللجنة الثقافية الشيخ فيحان الجرمان ان الادلة واضحة بالنسبة للحج وهي ان الاعتماد على الله عز وجل لا ينافي الاخذ بالاسباب لأن العقيدة لدى اهل السنة والجماعة لا بد من الاعتماد على الله والتوكل عليه والاخذ بالاسباب والاعتماد على الاسباب مع عدم التوكل على الله طعن في كفاية الله، لقوله تعالى: (أليس الله بكافي عبده) لذا نقول لا ينبغي للمسلم ان يبالغ بالاسباب ويعتمد عليها وينسى الله سبحانه وتعالى لأنه هذا الفعل ينافي التوكل على الله عز وجل والمسلم مطالب بالتوكل على الله (ومن يتوكل على الله فهو حسبه).
ونصح الجرمان جميع المسلمين ان يؤدوا هذه الفريضة العظيمة وهي احد اركان الاسلام والنبي صلى الله عليه وسلم امرنا بالحج لقوله: «يا ايها الناس حجوا» فالمعافى جسده عليه ان يبادر الى هذه الفريضة العظيمة وينطلق الى بيت الله الحرام ولا ينبغي ان يخاف من هذه الامراض التي لا تأثير لها بحيث يذهب المسلم ويعود وهو معافى واكبر دليل على ذلك عمرة العشر الاواخر من رمضان التي شاهدها الجميع على شاشات التلفاز حيث لم نر مكانا الا وسجد وركع فيه مسلم بعدما امتلأت ساحات المسجد الحرام وعادوا جميعا الى اوطانهم دون ان يمسهم أي مكروه فإذا خاف المسلم من هذا المرض الذي ربما لا يصيبه لكن يصاب بمرض آخر يمنعه عن تأدية الفريضة في السنوات المقبلة.
وقال الجرمان ان حج هذا العام يعتبر فرصة للجميع خاصة بعد اعتذار بعض الدول وتخوف بعض المواطنين من الذهاب للحج وعلى القادر ان يغتنم الفرصة التي قد لا تتكرر في المستقبل.

اضغط هنا لمشاهدة رابط جريدة الوطن

هذه المقالة كُتبت في التصنيف الصحافة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *